Loading...
مفضلة



عندما دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير

تم النشر : | في السبت، 13 أكتوبر، 2012 | 4:11 ص





عندما دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير



كان لعبدالله بن الزبير - رضي الله عنه - مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها

 معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - خليفة المسلمين في دمشق ..

وفي ذات يوم دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير ، وقد تكرر منهم ذلك

 في أيام سابقة ؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً

 في كتابه : من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية ( ابن هند آكلة الأكباد ) أمّا بعد ..

فإنّ عمالك دخلوا إلى مزرعتي ، فمرهم بالخروج منها ، أو فوالذي لا إله إلا

 هو ليكوننّ لي معك شأن !

فوصلت الرسالة لمعاوية ، وكان من أحلم الناس ، فقرأها ..

ثم قال لابنه يزيد : ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟

فقال له ابنه يزيد : أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه ..

فقال معاوية : بل خيرٌ من ذلك .. " زكاةً وأقربَ رُحماً " .

فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها :

من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد ..

فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق 

لدفعتها إليك ، فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك ؛ 

فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض !

فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّها بالدموع ، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل

 رأسه ، وقال له : لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل

هذا هو خلق الخليفة معاوية بن أبي سفيان فاين نحن من هذا ؟

اللهم اجعلنا من عبادك الحليمين الكاظمين للغيض العافين عن الناس







الموضوع التالي الموضوع السابق