جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

السبت، 15 فبراير 2014


تخيل .. مخلوق نصفه انسان والنصف الاخر اله !!




مخلوق نصفه إنسان ونصفه الآخر آلة لافتتاح منافسات المونديال!


الزمان: 12 يونيو/ حزيران 2014، المكان: ملعب ساو باولو بالبرازيل، والحدث: حفل افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014. وأمام أزيد من 65 ألف متفرج، سيدخل إلى المعلب مخلوق عجيب نصفه العلوي إنسان، ونصفه السفلي آلي، يقوم بمرمي الكرة معلنا رسميا افتتاح المنافسات.
قد يبدو السيناريو مقتبسا من أفلام الخيال العلمي، لكن في حقيقة الأمر ، هذا هو جزء من البرنامج المدرج ضمن حفل افتتاح نهائيات كأس العالم الصيف القادم بالبرازيل. المخلوق العجيب الذي سبق ذكرهُ، هو إنسان حقيقيٌ يتحرك بمساعدة أرجلِ آلية يتم التحكم فيها بواسطة دماغ الإنسان، أما ذلك المخلوق فهو شاب عادي ممن يعانون إعاقة حركية، سيتم اختياره للقيام بهذا الدور. لا تعود هذه الفكرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بل إلى فريق علمي دولي يتكون من باحثين مختصين في الجهاز العصبي ومن مهندسي الآلات، نجحوا في صناعة بذلة آلية يتم التحكم فيها عبر الدماغ.
وبدأ الفريق مشروعه هذا منذ عام 2008 وأطلق عليه إسم "القدرة على المشي مجددا". ويشير الباحث غودرون شينغ من الجامعة التقنية بمدينة ميونيخ، وهو أحد أبرز المشاركين في المشروع، أن من شأن هذا المشروع مساعدة الكثير من الناس العاجزين عن الحركة، على استعادة قدرتهم على المشي والحركة بمفردهم، مضيفا "إنه شعور رائع أن تعرف أن عملنا الشاق هذا سيساعد الناس المصابين بالشلل".

الباحث غودرون شينغ
دماغ إنسان وأرجل آلية
حين انطلقت الأبحاث في عام 2008، استعان فريق الخبراء بدماغ قردة من جامعة دوكه بالولايات المتحدة الأمريكية، أما الأرجل الآلية فصنعت في أحد المختبرات باليابان. وعن ذلك يقول الباحث غودرون شينغ: "توصلنا الآن إلى حقيقة أن الدماغ البيولوجي بإمكانه التحكم في أرجل آلية، وقد شكل ذلك اختراقة بالنسبة لسير مشروع". ومنذ ذلك الوقت عكف البروفيسور غودرون شينغ وزملاؤه من باقي دول العالم على تطوير نموذج للإختراع.
من جهة أخرى، تمّ في الجامعة التقنية بميونيخ تطوير أجهزة استشعار شبيهة بجلد الإنسان، تسمح ليس فقط بالتحكم في حركات الأرجل الآلية بل الشعور بحركاتها والتفاعل معها. وتقوم أقطاب بدون خيوط يتم تثبيتها في الدماغ من استشعار موجات الدماغ ونقلها إلى الهيكل الآلي، فتتولد الحركة. ومن ثم ستعمل هذه التذبذبات على أن يشعر الشاب الذي سيعلن الانطلاقة الرسمية للمونديال، وكأن لديه أرجلا حقيقية تلمس الأرض، وهو ما سيسمح له بتحريكها وبرمي الكرة، يقول البروفيسور شينغ.
ابتكار بدون أهداف تجارية
وإلى جانب جامعة ميونخ التقنية، وجامعة دوكه الأمريكية المتخصصة في علم الجينات، يحظى المشروع بدعم من قبل وزارة التعليم والتطوير العلمي السويسرية والمركز الدولي لأبحاث بيولوجيا الأعصاب بالبرازيل، إضافة إلى عدد من الجامعات والمعاهد في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وكثف فريق العمل جدول أبحاثة حتى يتسنى له تقديم الاختراع في الموعد المحدد. ويؤكد أعضاء الفريق أن هدف المشروع غير ربحي بتاتا، وأن همه السعي إلى مساعدة الإنسانية.
ولم يتم بعد تحديد هوية الشخص الذي سيقع عليه الاختيار لتقديم الاختراع ورمي الكرة، في ما تجرى أبحاث على عشرة شبان مقعدين في مختبر بالعاصمة البرازيلية. ومن المنتظر أن يصل الهيكل الآلي إلى البلد المنظم لتلك التظاهرة الرياضية في شهر فبراير الجاري، ومن ثمة سيخضع للفحص والبرمجة، على أن يكون في شهر مايو/ أيار جاهزاً للاستعمال.

____________________________________________

إقرأ أيضا