جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

الأحد، 14 فبراير، 2016

رسالة أخيرة من إبن 11 سنة لوالديه تكشف خطراً على كل أمّ التنبّه إليه!





رسالة أخيرة من إبن 11 سنة لوالديه تكشف خطراً على كل أمّ التنبّه إليه!


"أمّي، أبي، آمل يوماً أن تكرهانني بشكل أقلّ.. "، هكذا ودّع إبن الـ11 ربيعاً والديه في رسالةٍ مؤثّرة، بعد أن قفز من نافذة الطابق الخامس، والسبب وراء إقدام طفل في هذا العمر على فعل كهذا هو التنمّر الذي يتعرّض له في المدرسة.

دييغو غونزاليز رحل في أكتوبر الماضي في منزله العائليّ في مدريد، إسبانيا، ليقرّر والداه نشر الرسالة التي تركها وراءه بهدف التوعية من خطرٍ كبير يهدّد حياة كلّ طفلٍ في هذا العمر وحتّى أصغر، ولعلّ المفاجئة كانت أنّ دييغو كان شخصاً منفتحاً للغاية ويتمّتع بنضج كبير، الأمر الذي لم ينذر والديه بوجوب أي خطب ما.

الرسالة التي تركها إلى جانب دميته المحشّوة المفضّلة تضمنّت جملاً تقشعّر لها الأبدان، خصوصاً وأّنها صادرة عن طفلٍ لم يتجاوز الـ12 عاماً:

"أنا لا أستطيع تحمّل الذهاب إلى المدرسة وليس هناك من طريقة أخرى لتفادي ذلك الأمر."

"أبي، علّمتني أنّ أكون شخصاً جيّداً وأحافظ على وعودي.. أمّي، لقد إهتممتِ بي جيّداً وأريتني أماكن عديدة."

تجدر الإشارة إلى أنّ طفلاً آخر يذهب إلى المدرسة نفسها التي إرتادها دييغو كان قد حاول الإنتحار ولكنّه فشل قبل 15 يوم فقط من الحادثة.

وتشير كارمن والدة دييغو إلى أنّ طفلها لم يحبّ الذهاب رغم كونه مجتهداً ويحصل على علامات جيّدة، كما أنّها تتذكرّ في يومه المدرسي الأخير أنّه طلب منها الهروب عندما أتت لإصطحابه إلى المنزل.

ولعلّ دييغو ليس الحالة الأولى من نوعها، والتي حصلت بسبب التنمرّ في المدرسة، حيث أنّ بلداناً عديدة حول العالم شهدت في السنين الماضية حالات كتلك، الأمر الذي يشير إلى ضرورة توعية الأهل حول الموضوع.

لذلك، ولإنقاذ إستقرار طفلك النفسي، وربّما حتّى حياته، إحرص دائماً على سؤاله عن أوضاعه في المدرسة مع أصدقائه وأساتذته، وإبني منذ الصغر شبكة ثقة بينك وبينه كي يخبرك بكلّ ما يزعجه.

كذلك، إحرص على تعزيز ثقة طفلك بنفسه والتأكيد له أنّ "الألفاظ والصفات التي ينعتنا بها الآخرون لا تحدّد من نحن، بل أفعالنا هي من تحدّد ذلك."

وإن شعرت يوماً أنّ طفلك بدأ بشكل مفاجئ بالإنزواء على نفسه أو إظهار أي علامات إحباط، لا تهمل الموضوع، إذ قد تكون إشارةً إلى أنّ طفلك يتعرّض إلى التنمرّ ويخجل من إخبارك بالأمر.

علّم طفلك أن من حقه أن يرفض أي معاملة يجدها سيئة وأن يسجل رفضه هذا أولاً بوجه من يحاول الإساءة إليه مباشرة كأن يقول له بحزم وهو ينظر في عينيه "لا أسمح لك أن تعاملني هكذا وأنا أرفض تصرفاتك هذه وممنوع عليك أن تكرّر ذلك". وفي حال لم ينجح في ردعه إدعه إلى اللجوء للمراقب في المدرسة أو الشخص البالغ في المكان. وفي حال لم يلقَ أذاناً صاغية علّمه أن يتوجّه فوراً إليك لأنك ستحميه وما من أحد يستطيع أن يساعده على حل الأمور كما والداه.

وكن على ثقة أن نظرة طفلك لك هي من تستطيع أن تحميه من كل ما يمكن أن يتعرض له وأن تجعله واثق من نفسه، منك يستمد القوة. لذا إحرص أن تكون والداً متفهم ومسيطر على إنفعالاته مع طفلك مهما كانت المشكلة، كما عليك أن تظهر حبك له وأن تشعره أن باستطاعته اللجوء إليك للبوح بما ينتابه دون أن يخشى ردة فعلك.


_______________________________________________

إقرأ أيضا