جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

الاثنين، 28 مايو 2018


في اليابان يسرقون رغبة في الذهاب إلى السجن.. فما السبب؟!




في اليابان يسرقون رغبة في الذهاب إلى السجن.. فما السبب؟!


من الطبيعي أن يواجه كل مجتمع معمّر في العالم تحديات فريدة من نوعها، لكن في اليابان الأمر يختلف، إذ تتعامل الحكومة مع تحد لم يكن في حسبانها، إنه جرائم كبار السن. حيث تشهد أعداد السجناء من كبار السن في اليابان، ارتفاعاً ملحوظاً. ويقوم بعض كبار السن ممن يواجهون ظروف معيشية صعبة بخرق القانون عمداً في مناسبات متكررة بهدف الحصول على حكم بالسجن.

ترتفع نسبة السجناء من كبار السن بين إجمالي عدد السجناء في اليابان. وفي الماضي، كان يعتقد أن الشباب الغير قادر على التمييز بين الصواب والخطأ هو الأكثر عرضة لارتكاب الجرائم، بينما يقل احتمال السلوك المعادي للمجتمع مع كبر سن الشخص وتأسسيه لحياة أسرية. ومثل السجناء في عمر 60 عاماً أو أكثر 2.5% فقط من كل السجناء في عام 1976، بينما أبرزت التقارير الحكومية حول الجريمة في عام 2017 أن تلك الفئة العمرية تمثل الآن 3750 سجيناً أو 18.3% من إجمالي عدد السجناء البالغ 20467 شخص، وفق ما ذكر موقع "نيبون" الياباني.

بين السجناء كبار السن، مثلت السرقة، أكثر الجرائم ارتكابًا من قبل الرجال والسيدات ولكن النسبة كانت عالياً بشكل خاص في حالة النساء الكبيرات في السن، لتسجل 88.4% من بين كل الجرائم التي ترتكبها النساء الكبيرات. ويبدو أن عدد قليل من السجناء الكبار في السن، تورط في جرائم سرقة السلع من المتاجر بسبب الفقر ومن ثم أصبحوا من معتادي السرقة فور إطلاق سراحهم ليعودوا إلى السجن، أو المكان الذي يضمن لهم على الأقل ثلاث وجبات في اليوم وفراشاً للنوم. ومن هذا المنطلق، أصبحت منظومة السجون نوعاً ما "ملاذاً آمناً" اجتماعياً لمثل هؤلاء الأشخاص.

ووفقاً للأرقام الإحصائية الذي قامت به وزارة العدل في اليابان في عام 2015، يوجد حوالي 1300 سجين في اليابان في يبلغ من العمر 60 عاماً أو أكثر ممن يبدو عليهم علامات الخرف. وذكرت سلطات السجون أن العبء الملقى على كاهل المؤسسات العقابية يتزايد مع زيادة عدد السجناء من كبار السن بسبب عوامل مثل الحاجة لتوفير المساعدة المعيشية والأغذية سهلة الهضم. وبداية من العام، سيتم إجراء فحص بسيط لخرف الشيخوخة لأي سجين في يبلغ من العمر 60 عاماً أو أكثر، كما سيتم عرض من يبدوا عليهم علامات هذا المرض لفحص من قبل طبيب بشري. والهدف من ذلك هو الكشف عن تلك الأعراض في مرحلة مبكرة وتقديم العلاج بحيث يستطيع الشخص العودة للمجتمع العادي فور الإفراج عنه من السجن.

____________________________________________

إقرأ أيضا