جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

الخميس، 29 نوفمبر 2018


في المستقبل سنتحدث مع الأموات.. لن تتوقع ما قاله العلماء!




في المستقبل سنتحدث مع الأموات.. لن تتوقع ما قاله العلماء!


أجرى باحثون في معهد "شري ديفي" للتكنولوجيا، في الهند، مؤخراً، دراسة حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتواصل الناس مع أحبّائهم المتوفَّين.

وكما هو الحال مع الكثير من التطبيقات التي يستلهم مصمّموها أفكارهم من أفلام الخيال العلمي، كالذي تنبّأ به المسلسل التلفزيوني الشهير "بلاك ميرور"، فإن أدوات الذكاء الاصطناعي ستسمح قريباً للناس بالاتصال بالنسخ الافتراضية لأصدقائهم المتوفَّين.

هذا ما فعله أيضاً الباحثان شريا ديفاديجا، وبهاثي شيتي، حيث درسا هذا الاحتمال المُذهل والمثير للقلق، وركّزا بشكل خاص على تصميم تطبيق يعمل لخلق نسخ مكرّرة من الشخصيات الرقمية للأشخاص، ما يسمح للآخرين بالتواصل معهم.

الفكرة في الأصل كانت من اقتراح شركة أمريكية ناشئة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، في سنة 2014، لكن التطبيق جاء من الهند، وبموافقة منظّمة العفو الدولية.

وقال ديفاديجا في تصريح لموقع "تيكس بلور": "حصلنا على موافقة منظمة العفو الدولية لدراستنا هذه، التي يمكن أن تساعد الأشخاص في التعبير عن أنفسهم من خلال المحادثات المفيدة".

وأضاف: "في يوم من الأيام سوف نموت، تاركين وراءنا رسائل نصية ومشاركات والكثير من التعليقات في الحياة الرقمية، وسيتم الاستفادة منها في إنشاء النسخ الرقمية للشخصيات الافتراضية".

تركّز هذه الدراسة على مفهوم "الوعي الرقمي"، أو "الخلود الظاهري"؛ وهو مفهوم افتراضي ينطوي على تخزين أو نقل شخصية الفرد داخل الكمبيوتر، الذي يسمح بالمساعدة في إنشاء مجسّمات، أو روبوتات، تتصرّف وتتفاعل وتتحدّث مثل الكائنات البشرية.

التطبيق الذي أُنشئ بواسطة مبرمج روسي، يستخدم المحادثات الرقمية للشخص وتاريخها، وسيعمل الباحثون في تطبيق الذكاء الاصطناعي على إنشاء أساليب المتوفّين في المحادثات، وتكوين أنماط الاتصال الخاصة بهم.

ووفق موقع "تيكس بلور"، سيكون نظام الذكاء الاصطناعي المقترح عبارة عن صورة رقمية ثلاثية الأبعاد من الصور التي أحبّها المتوفى، هذه الصورة الرمزية يمكن الوصول إليها عبر البيانات الرقمية.

وقال ديفاديجا: "التكنولوجيا ستسمح لنا بالدردشة مع الأشخاص المتوفّين، حيث يُرسل رابط دعوة إلى المستخدمين، وعند فتحه يسمح بالتواصل مع نسخة طبق الأصل للشخص المتوفى".

وأضاف: "باستخدام جميع الاتصالات السابقة عبر الإنترنت وملفات تعريف وسائل التواصل الاجتماعي ستخلق الخدمة إنساناً افتراضياً جديداً، وتبدأ في التحدّث إليهم، مثلما تفعل على الواتساب، أو أي وسيلة تواصل أخرى".

ديفاديجا أشار إلى أن "هذه التكنولوجيا هي طريقة لهزيمة الموت والخوف حتى يعيش الحب إلى الأبد؛ من خلال ربط الناس بأحبّائهم المتوفّين، وعدم الاضطرار إلى تحمّل آلام فقدانهم بشكل دائم"، بحسب تعبيره.

وبعد تحليل هذا المفهوم، يقترح الباحثون أنه في حين أن الروبوت لا يمكن أبداً أن يحل محل الأحبّاء المتوفّين، فإنه ربما يساعدهم على معالجة فقدانهم، حالياً.

هذه الأفكار في مرحلة بدائية، ولكن في المستقبل يمكن أن تصبح حقيقة ملموسة، وفي الوقت نفسه قد يحتاج الباحثون أيضاً إلى فهم الآثار النفسية لاستخدام مثل هذه التكنولوجيا بشكل أفضل.

____________________________________________

إقرأ أيضا